السيد مصطفى الخميني

144

تحريرات في الأصول

لا يتحقق الموضوع الشرعي ، كما مر في مطاوي البحوث السابقة ، فإذا كان الأمر كذلك ، يكون العلم الموضوعي المأخوذ على نحو الكشف والطريق ، باقيا على حاله ، وتقوم الأمارات مقامه قهرا ، حسب أدلة حجيتها واعتبارها . وأما ما قد يقال : من أن العلم المأخوذ موضوعا لا يوجد تمام الموضوع ( 1 ) ، فهو غير واضح ، لما أشرنا فيما سلف إلى أن موضوع جواز الاقتداء يكون من هذا القبيل ( 2 ) ، فتدبر . فأمثلة الشيخ الأعظم ( 3 ) وإن كانت غير واضحة ، ولكن ما ذكره العلامة النائيني والعراقي ( رحمهما الله ) ( 4 ) أيضا غير جيد . وغير خفي : أن الإشكال الأخير لا يأتي في هذه الصورة ، لعدم لزوم إحراز الواقع ، ضرورة أن العلم تمام الموضوع . الجهة الرابعة : في قيام الأمارات مقام القطع المأخوذ صفة في الدليل قد اشتهر بين أبناء الفضل ، جواز قيام الأمارات مقام العلم المأخوذ صفة في الدليل ، بشرط كون الدليل المتصدي لذلك غير الدليل الناهض على حجيتها ( 5 ) ، فلا يكفي مجرد تلك الأدلة لذلك التنزيل . ولأحد أن يقول : بأن هذا مما لا يمكن ولو بدليل آخر ، وذلك لأن قضية كون العلم مأخوذا صفة ، هو أن المعتبر وجود هذا النعت النفساني في صقع النفس ، فإن كان في موارد الأمارات صفة الظن ، وتنزل هذا الظن منزلة العلم ، فقيامه مقامه

--> 1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 3 : 11 . 2 - تقدم في الصفحة 106 . 3 - فرائد الأصول 1 : 6 . 4 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 3 : 25 - 26 ، نهاية الأفكار 3 : 23 . 5 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 3 : 26 ، نهاية الأفكار 3 : 23 .